الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

352

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

قوله تعالى : فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ يعني عند شعيب ، وقوله تعالى : وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي أي اخترتك ، وقوله : اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي أي لا تضعفا « 1 » . * س 14 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 43 إلى 44 ] اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 43 ) فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ( 44 ) [ سورة طه : 44 - 43 ] ؟ ! الجواب / قال محمد بن أبي عمير : قلت لموسى بن جعفر عليه السّلام : أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ لموسى وهارون عليهما السّلام : اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى . فقال : « أمّا قوله تعالى : فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً أي كنياه ، وقولا له : يا أبا مصعب ، وكان اسم فرعون أبا مصعب الوليد بن مصعب . وأما قوله تعالى : يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى فإنّما قال ، ليكون أحرص لموسى على الذّهاب ، وقد علم اللّه عزّ وجلّ أن فرعون لا يتذكر ولا يخشى إلا عند رؤية البأس ، ألا تسمع اللّه عز وجل يقول : حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ « 2 » فلم يقبل اللّه إيمانه ، وقال : آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ « 3 » » « 4 » . وقال سفيان بن سعيد الثوري : سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام - وكان واللّه صادقا كما سمي - يقول : « يا سفيان ، عليك بالتقيّة ، فإنها سنة إبراهيم الخليل عليه السّلام ، وإن اللّه عزّ وجلّ قال لموسى

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 60 . ( 2 ) يونس : 90 . ( 3 ) يونس : 91 . ( 4 ) علل الشرائع : ص 67 ، ح 1 .